وإذا مات الرجل عن امرأته الحرة فعدتها أربعة أشهرٍ وعشرٌ، وإن كانت أمةً فعدتها شهران وخمسة أيامٍ، وإن كانت حاملًا فعدتها أن تضع حملها، وإذا ورثت المطلقة في المرض فعدتها أبعد الأجلين.
فإن أعتقت الأمة في عدتها من طلاقٍ رجعيٍ انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر، وإن أعتقت وهي مبتوتةٌ أو متوفى عنها زوجها لم تنتقل عدتها، وإن كانت آيسةً فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم انتقض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإذا مات الرجل عن امرأته الحرة) دخل بها أولا، صغيرة كانت أو كبيرة، مسلمة أو كتابية، حاضت في المدة أو لم تحض، كما في خزانة المفتين (فعدتها أربعة أشهر وعشرة) أيام، لقوله تعالى {ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} ، (وإن كانت أمة فعدتها شهران وخمسة أيام) ؛ لأن الرق منصف كما مر (وإن كانت) امرأة الميت (حاملا فعدتها أن تضع حملها) أيضًا، لإطلاق قوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، (وإذا ورثت المطلقة) بائنًا (في المرض) بأن كان الطلاق فرارًا من إرثها ومات وهي في العدة (فعدتها أبعد الأجلين) من عدة الوفاة وعدة الطلاق احتياطًا: بأن تتربص أربعة أشهرٍ وعشرًا من وقت الموت، فإن لم تر فيها حيضًا تعتد بعدها بثلاث حيض، حتى لو امتد طهرها تبقى عدتها حتى تبلغ الإياس كما في الفتح، قال كمال الإسلام في شرحه: وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: عدتها ثلاث حيض، والصحيح قولهما، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما. تصحيح، قيدنا الطلاق بالبائن لأنه إذا كان رجعيا فعليها عدة الوفاة إجماعًا كما في الهداية.
(فإن أعتقت الأمة في عدتها من طلاق رجعي انتقلت عدتها) من عدة الإماء (إلى عدة الحرائر) لأن الزوجية باقية (وإن أعتقت وهي مبتوتة أو متوفى عنها زوجها لم تنتقل عدتها) ؛ لزوال النكاح بالبينونة والموت (وإن كانت) المرأة (آيسة فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم) على جاري عادتها أو حبلت من زوج آخر (انتقض