فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 904

وكذلك ما وهب أحد الزوجين للآخر.

وإذا قال الموهوب له للواهب: خذ هذا عوضًا عن هبتك، أو بدلًا عنها، أو في مقابلتها، فقبضه الواهب سقط الرجوع، وإن عوضه أجنبيٌ عن الموهوب له متبرعًا فقبض الواهب العوض سقط الرجوع.

وإذا استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض، وإن استحق نصف العوض لم يرجع في الهبة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأن المقصود فيها صلة الرحم، وقد حصل. قيدنا بالمحرم نسبًا لأنه لو كان محرما من الرضاع كأخيه رضاعا أو المصاهرة كربيبته وأم امرأته كان له الرجوع (وكذلك) حكم (ما وهب أحد الزوجين للآخر) ؛ لأن المقصود فيها الصلة كما في القرابة، وإنما ينظر إلى هذا وقت العقد، حتى لو تزوجها بعدما وهب لها فله الرجوع، ولو أبانها بعد ما وهب لها فلا رجوع، هداية.

(وإذا قال الموهوب له للواهب: خذ هذا) الشيء، سواء كان قليلا أو كثيرًا من جنس الموهوب أولا؛ لأنها ليست بمعاوضة محضة (عوضًا عن هبتك، أو بدلا عنها، أو في مقابلتها أو نحو ذلك مما هو صريح في أنه عوض عن جميع هبته(فقبضه الواهب سقط الرجوع) ؛ لحصول المقصود، ولو لم يذكر أنه عوض كان هبة مبتدأة، ولكل منهما الرجوع بهبته، ولهذا يشترط فيها شرائط الهبة من القبض والإفراز وعدم الشيوع (وإن عوضه أجنبي عن الموهوب له متبرعا) ؛ وكذا بأمر الموهوب له بالأولى (فقبض الواهب العوض سقط الرجوع) ؛ لأن العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي، كبدل الخلع والصلح.

(وإذا استحق نصف الهبة) المعوض عنها (رجع) المعوض (بنصف العوض) لأنه لم يسلم له ما يقابل نصفه (وإن استحق نصف العوض لم يرجع) الواهب (في الهبة) بشيء منها؛ لأن الباقي يصلح عوضا للكل في الابتداء، وبالاستحقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت