فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 904

منها سهمًا بثمنٍ ثم ابتاع بقيتها فالشفعة للجار في السهم الأول دون الثاني، وإذا ابتاعها بثمنٍ ثم دفع إليه ثوبًا عنه فالشفعة بالثمن دون الثوب، ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف، وتكره عند محمدٍ، وإذا بنى المشتري أو غرس ثم قضى للشفيع بالشفعة فهو بالخيار: إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس مقلوعًا، وإن شاء كلف المشتري قلعه،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي: اشترى (منها شهمًا بثمن، ثم ابتاع بقيتها فالشفعة للجار في السهم الأول) فقط (دون الثاني) ، لأن المشتري صار شريكا في السهم الثاني، فكان أولى من الجار، وكذا قوله.

(وإذا ابتاعها بثمن) ضعف قيمتها مثلا (ثم دفع إليه ثوبًا) عوضًا (عنه) بقدر قيمتها (فالشفعة) تكون (بالثمن) المسمى في البيع (دون الثوب) المدفوع عوضًا عنه، لأنه عقد آخر. قال في الهداية: وهذه الحيلة تعم الجوار والشركة؛ فيباع بأضعاف قيمته ويعطى بها ثوب بقدر قيمته، إلا أنه إذ استحقت المشفوعة يبقى كل الثمن على مشتري الثوب، لقيام البيع الثاني فيتضرر به، والأوجه أن يباع بالدراهم الثمن دينارٌ حتى إذا استحق المشفوع يبطل الصرف، فيجب الدينار لا غير. اهـ.

(ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة) قبل ثبوتها (عند أبي يوسف) ؛ لأنها منع عن إثبات الحق فلا يعد ضررًا، وقيده في السراجية بما إذا كان الجار غير محتاج إليه (وتكره عند محمد) ؛ لأنها إنما وجبت لدفع الضرر، ولو أبحنا الحيلة ما دفعناه. وقيدنا بما قبل ثبوتها لأنه بعد ثبوتها مكروه اتفاقا كما في الواقعات وفي التصحيح: قيل الاختلاف قبل البيع، أما بعده فهو مكروه بالإجماع، وظاهر الهداية اختيار قول أبي يوسف، وقد صرح به قاضيخان، فقال: والمشايخ في حيلة الاستبراء والزكاة بقول محمد، وفي الشفعة بقول أبي يوسف، اهـ.

(وإذا بنى المشتري) فيما اشتراه (أو غرس، ثم قضى للشفيع بالشفعة فهو) أي الشفيع (بالخيار: إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس مقلوعًا) أي مستحق القلع (وإن شاء كلف المشتري قلعه) لأنه وضعه في محل تعلق به حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت