فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 39

كَالصُبحِ واضِحَةً عَلى بُرهانِ

وَأَتَت عَلَيهِ أَربَعونَ فَأَشرَقَت

شَمسُ النُّبُوَّةِ مِنهُ في رَمضانِ

في سَبع عَشرَةَ لَيلَةً في يوم الاِثـ

ـنَينِ المُخَصَّصِ مِنهُ بِالرّجحانِ

لَم يَبقَ مِن حَجَرٍ وَلا مَدَرٍ وَلا

شَجَرٍ وَلاَ جَبَلٍ وَلا كُثبانِ

إِلاّ وَناداهُ السَلامُ عَلَيكَ بِالـ

ـلَفظِ الفَصيحِ كَناطِقٍ بِلِسانِ

رَمَت الشَّياطينَ الرُّجومُ لِبَعثِهِ

وَتنَكَّس الأَصنام لِلأَذقانِ

وَالجِنُّ تَهتِفُ في الظَّلامِ بِسَجعِها

بِنُبُوَّةِ المَبعوثِ بِالخَيرانِ

وَأَتاهُ جِبريلُ الأَمينُ مُعَلِّمًا

مِن عِندِ رَبٍّ مُنعمٍ مَنّانِ

فَحَصَ التُرابَ لَهُ فَأُنبِعَ ماؤُهُ

فَأَراهُ كَيفَ وَضوءُ ذي قُربانِ

وَأَتاهُ بِالسَّبعِ المَثاني فَانْثَنَى

جَذِلًا بِسَبعٍ في الصَّلاةِ مَثاني

وَأَتاهُ يَأمرُهُ لِيُنذِرَ قَومَهُ

طرًّا وَيَبدَأَ بِالقَريبِ الداني

فَدَعا إِلى الرَّحمَنِ جَلَّ ثَناؤُهُ

وَنَهى عَنِ الإِشراكِ وَالكُفرانِ

وَرَمى الرِّبا وَالخَمر وَالأَنصاب والـ

أَزلامَ وَالفَحشاءَ بِالبُطلانِ

وَأَتى بِدينٍ مُستَقيمٍ واضِحٍ

ظَهَرَت شَريعَتُهُ عَلى الأَديانِ

فَهَدى قَبائِلَهُ فَلَم يَتَقَبَّلوا

بَل قابَلوا المَعروفَ بِالنُّكرانِ

ما زالَ يُنذِرُ قَومَهُ في منعَةٍ

حَتّى ثَوى العَمُّ الشَفيقُ الحاني

وَمَضَت خَديجَةُ بَعدَهُ لِسَبيلِها

مَرضِيَّةً فَتَفاقَمَ الرُّزآنِ

فَاشتَدَّ حينَئِذٍ عَلَيهِ أَذاهُم

وَبَدا لَهُ طَمَعُ العَدُوِّ الشَّاني

فَأَتى ثَقيفًا فَاعتَراهُ أَذاهُمُ

فَأَوى إِلى ظِلٍّ بِقَلبٍ عانِ

وَابنا رَبيعَةَ شَيبة وَأَخوهُ في

علِيِّةٍ لِعَنائِهِ يَرَيانِ

فَحَنتهُما رَحِمٌ عَلَيهِ فَأَرسَلا

بِالقَطفِ مَعْ عَدّاسٍ النَّصراني

فَرَأى عَلاماتِ النُبُوَّةِ فَاهتَدى

وَلَكِن هُما عَمّا رَأى عميانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت