فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 39

وَدَعا إِلَيهِ بِأَرضِ مَكَّةَ دَوحَةً

فَأَتَت مُحَيّيةً وَلَم تَستانِ

وَأَتاهُ أَعرابِيٌّ اِتّضَحَت لَهُ

سُبُلُ الهُدى بِالقَطعِ وَالإِيقانِ

لَمّا أَتَتهُ دَوحَةٌ شَهِدَت لَهُ

بِنُبُوَّةِ المَلِكِ العَظيمِ الشانِ

وَدَعا بِعذقٍ مِن أَعالي نَخلَةٍ

فَأَتى إِلَيهِ وَعادَ نَحوَ إِهانِ

وَعَلا حراءَ ذات يَومٍ فَاِنثَنى

لِجَلالِهِ مُتَزَلزِل الأَركانِ

فَغَدا يُسَكِّنُهُ وَيشعِرهُ بِمَن

قَد حَلَّهُ مِن خُلَّصِ الأَعيانِ

وَشَكا إِلَيهِ صِيال سانِيَةٍ لَهُم

قَومٌ فَذَلَّ لَهُ البَعيرُ الساني

أَهوى إِلَيهِ ساجِدًا مُتَذَلِّلًا

وَأَطاعَهُم مِن بَعدِ ما عِصيانِ

وَكَذاكَ خَرَّ لَهُ بَعيرٌ ساجِدًا

قَد أَقبَلَت عَيناهُ بِالهَملانِ

يَشكو إِرادَةَ أَهلِهِ نَحرًا لَهُم

فَأَغاثَهُ غَوث الأَسيرِ العاني

وَبِهِ بَطيءُ الخَيلِ أَصبَحَ سابِقًا

لَمّا عَلاهُ وَصارَ خَيرَ حِصانِ

وَبَعير جابِرٍ المُخَلَّفِ بِالوَجى

فيهِ غَدا ذا قَسوَةٍ وَإِرانِ

وَحَديثُهُ بِالغائِباتِ مُؤَيَّدٌ

بِوُقوعِ ما يجلى مِنَ الحدثانِ

كَصَحيفَةٍ دَرَسَ الَّذي قَد أودعت

مِن جورِها ضَربٌ مِنَ الدّيدانِ

قَصَدَت قُريشُ بِها قَطيعَةَ هاشِمٍ

فَأُزيلَ ما فيها مِنَ العُدوانِ

فَدَرى النَبِيُّ بِها فَأَعلَمَ عَمَّهُ

وَالأَمرُ خافٍ مِن ذَوي الطُغيانِ

وَحَديثُهُ بِمَصارِعِ القَتلى عَلى

بَدرٍ غَداةَ تَقابل الصَفّانِ

وَحَديثهُ العَبّاس بِالمالِ الَّذي

أَعطاهُ أُمَّ الفَضلِ في كِتمانِ

وَسَرى عُمَيرٌ نَحوَ طيبَةَ بَعدَ أَن

أَضفى عُقودَ الشَرِّ مَع صَفوانِ

مُتَقَلِّدًا بِالسَيفِ يَبغي غِرَّةً

لِمُمَنَّعٍ مِن كَيدِ ذي شَنَآنِ

فَأَتى بِهِ الفاروقُ يُمسِكُ سَيفَهُ

يَخشى مَعَرَّةَ غادِرٍ خَوّانِ

قالَ المُؤَيّدُ خَلِّهِ وَأَذاعَ ما

كانا بِهِ في الغَيبِ يَأتَمِرانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت