فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 39

إِسلامِ وَهيَ القَلبُ لِلإيمانِ

وَغُبارُها يَشفي السّقامَ وَرَبعُها

مَأوى الهُدى وَمَعونَةُ اللَهفانِ

مَن ماتَ فيها صابِرًا فَشَفيعُهُ الـ

ـمُختارُ يَومَ تَفَرُّقِ الخلاّنِ

رَمَضانُها أَلفٌ وَجُمعَتُها جَزَت

أَلفًا زَكى وَتَضاعفُ الأَجرانِ

وَصَلاةُ مَسجِدِها بِأَلفٍ في سِوى الـ

ـبَيتِ المُقَبَّلِ عِندَهُ الرُكنانِ

شَدُّ الرِحالَ إِلَيهِ مَشروعٌ وَلَو

فَتَكَ الوَجى بِالجَسرَةِ المِذعانِ

ما بَينَ مِنبَرِهِ وَمَوضِعِ قَبرِهِ

هِيَ رَوضَةٌ مِن جَنَّةِ الحَيَوانِ

يا سائِلي عَن مُعجِزاتِ المُصطَفى

خُذ ما وَعى قَلبي وَقالَ لِساني

لَقَدِ اصطَفاهُ اللَهُ جَلَّ ثَناؤُهُ

وَحَباهُ مِنهُ بِمُعجِزِ القُرآنِ

هُوَ مُعجِزٌ في نَفسِهِ بِوُضوحِهِ

وَعِنايَةٍ بِالحَقِّ مِن عُنوانِ

وَحِفاظُهُ مِن خلَّةٍ وَتَناقُضٍ

وَمِنَ الزِّيادَةِ فيهِ وَالنُقصانِ

وَخُروجُهُ بِالنَّظمِ وَالإِيجازِ عَن

سَجعِ الكَلامِ وَصيغَةِ الأَوزانِ

وَبَقاؤُهُ غَضًّا جَديدًا رائِقًا

بِالحُسنِ لِلأَبصارِ وَالآذانِ

وَإِذا قَضى بِالشَيءِ كانَ كَما قَضى

لا يَستَطيعُ مَرَدُّهُ الثَقَلانِ

لا يَدخُل التَبديلُ في آياتِهِ

كَلاّ وَما إِعجازُهُ بِالفاني

لَمّا تَحَدّى الخَصمَ أَن يَأتوا بِما

هُوَ مِثلهُ عَجِزوا عَنِ الإِتيانِ

شَهِدوا لَهُ بِطلاوَةٍ وَحَلاوَةٍ

وَفَصاحَةٍ وَبَلاغَةٍ وَبَيانِ

وَهُم الخُصومُ لَهُ فَكَيفَ بِفِرقَةٍ

نَبَذوا الهُدى بِغَباوَةِ الأَذهانِ

جَعَلوا القُرانَ إِشارَةً وَعِبارَةً

تُحكى وَمَخلوقًا وَقَولَ فُلانِ

وَلِمُعجِزِ القَمَرِ الَّذي بَهَرَ العِدى

مِن أَكبَرِ الآياتِ وَالبُرهانِ

سَأَلَت قُريشٌ آيَةً فَأَراهُم

قَمَرَ السَماءِ وَجُرمهُ نِصفانِ

بِقعيقِعانِ النِّصف مِنهُ وَنِصفهُ

بِأَبي قُبيسٍ يَشهَدُ الجَبَلانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت