الصفحة 20 من 33

هكذا فهمها رائد الدعاة وسيد الأولين والآخرين -صلى الله عليه وسلم-؛ وكان مشروع الهجرة الكبير إلى المدينة، ليجعل منها ـ وذلك بعد دراسة وتخطيط ـ مرتكزًا للانطلاق، ومركزًا للإشعاع الحضاري، وأرضًا صالحة ثابتة راسية توضع على قمتها علامة التجميع ومنارة الهدى، وتثبت فوقها راية الخير.

وعلى المربين أن يركزوا على أهمية هذا المَعْلم الدعوي العظيم الذي يعتبر من أخطر المنعطفات في سير الدعوة؛ لأهميته بالنسبة للفكرة ولحامليها.

ظاهرة التآكل الروحي:

تنمية الجانب الروحي: ورد عن الخليل عليه السلام في سياق قصة بناء البيت الحرام عديد من المواقف التي كان يداوم فيها على التوجه إليه ـ سبحانه ـ بالأدعية الطيبة التي شهدت لها الأحداث بعدها بالقبول والاستجابة، منها: (( رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) ) [ابراهيم: 37] .

ومنها: (( وَإذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ المَصِيرُ ) ) [البقرة: 126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت