أما بولس فقد نسخ جميع ذلك، وقال أنه لا نجاسة في المسيحية حيث قال: (كل شيء طاهر للطاهرين، وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا، بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم) [1] ، وهو بذلك نسخ لجميع ما سبق من الشرائع اليهودية، وإقرار للنسخ الذي ينكرونه على المسلمين من حيث لا يعلمون.
ثالثا: الوضوء بين العهد القديم والجديد
وردت آثار الوضوء والطهارة بالماء في العهد القديم في النصوص التالية:
1 -في عهد يوسف عليه السلام: (وادخل الرجل الرجال الى بيت يوسف واعطاهم ماء ليغسلوا ارجلهم واعطى عليقا لحميرهم) [2] .
2 -التطهير بالماء فحسب: (وأرش عليكم ماء طاهرا فتطهرون. من كل نجاستكم ومن كل أصنامكم أطهركم) [3] .
3 -وكان يحيى يعمد الناس في نهر الأردن بالماء.
4 -وكانوا يجهزون مكانا للوضوء عند خيمة اجتماعهم، (عند دخولهم الى خيمة الاجتماع وعند اقترابهم الى المذبح يغسلون - كما امر الرب موسى) [4]
5 -وكانت هذا المرحاض المعد للاغتسال من أوامر الرب: (وقال الرب لموسى *
(1) - الرسالة الى تيطس (1: 15)
(2) - التكوين (43: 24)
(3) - حزقيال (36: 25)
(4) - الخروج (40: 32)