الصفحة 28 من 103

المسيح ينفي ربوبيته في الكتاب المقدس أمام الجميع

ومع ما أثبته الكتاب المقدس من لزوم تمام أفعال الرب وقدرته وملكوته وخلقه، يأتي المسيح لينفي كل ذلك عن نفسه معترفا بأنها من خصائص الآب فحسب، وهي كما يلي:

-نفي المسيح عليه السلام لقدرته وإثباتها للآب: (انا لا اقدر أن افعل من نفسي شيئا كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الاب الذي ارسلني) [1] ، فالإله قادر على كل شيئ لا يعييه شيئ، بخلاف المسيح، فمحال أن يكون هو الله.

-وينفي أيضا أن يكون هو المعطي للمجد، ويقرر أن من بقدرته أن يعطي المجد إنما هو الآب وحده فيقول: (اجاب يسوع أن كنت امجد نفسي فليس مجدي شيئا ابي هو الذي يمجدني الذي تقولون انتم انه الهكم) [2] .

بيان المسيح أن هناك تمايز بينه وبين الله عز وجل من أوجه

-يثبت الشهادة الحق لله وحده وليس له فيقول: (الذي يشهد لي هو اخر وانا اعلم أن شهادته التي يشهدها لي هي حق) [3] ، وهذا التمايز دليل على أفضلية الآب دون الابن.

-يثبت الصلاح لله وحده دون ما سواه فيقول: (فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا

(1) - إنجيل يوحنا (5: 30)

(2) - إنجيل يوحنا (8: 54)

(3) - إنجيل يوحنا (5: 32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت