(1) قال الإمام أبو إسحاق الشاطبي - في قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} (1) -:"فالمغضوب عليهم هم اليهود؛ لأنهم كفروا بعد معرفتهم نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، ألا ترى إلى قول الله فيهم: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} (2) يعني اليهود. والضالون هم النصارى؛ لأنهم ضلوا في الحجة في عيسى عليه السلام، وعلى هذا التفسير أكثر المفسرين (3) ، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم (4) ."
(1) سورة الفاتحة، الآية: 7.
(2) سورة البقرة، الآية: 146.
(3) انظر تفسير ابن أبي حاتم (1/23) فقد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم:"ولا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا"يعني تفسير"المغضوب عليهم"باليهود، و"الضالين"بالنصارى.
(4) أخرجه الترمذي (5/202، 203) كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة فاتحة الكتاب، تحت رقم (2953) ، والإمام أحمد في المسند (4/378، 379) ، وابن جرير في تفسيره (1/185) وما بعدها، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/23) ، وابن حبان في صحيحه - مع الإحسان - (16/183، 184) . والحديث صحح أحمد شاكر إسناده. انظر تفسير ابن جرير الموضع المتقدم.