الصفحة 68 من 101

(3) وقال أبو إسحاق - نقلًا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"كنت لا أدري ما {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض} (1) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي ابتدأتها" (2) .

(4) "وفيما يروى عن عمر رضي الله عنه أنه سأل وهو على المنبر عن معنى قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} (3) فأخبره رجل من هذيل أن التخوف عندهم هو التنقص" (4) .

المبحث الرابع: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في تفسير القرآن بأقوال التابعين وأتباعهم

اعتنى أبو إسحاق الشاطبي - رحمه الله تعالى - بنقل أقوال التابعين وأتباعهم في الآيات التي فسرها في كتبه، وما ذلك إلاَّ معرفة منه بأهميّة أقوالهم؛ لأنهم - التابعين رحمهم الله - أخذوا غالب علمهم عن الصحابة، فحري بهم إصابة الحق في تفسير كلام الله تعالى.

وهاك بعض الأمثلة نسوقها تقريرًا لهذا المبحث:

(1) سورة يوسف، الآية: 101.

(2) الاعتصام (2/810) . والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (10/3170) ، وأورده السيوطي في الدر المنثور (5/244) ، ونسب إخراجه إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي. قال ابن حجر: رواه أبو عبيد في غريب الحديث، وفي فضائل القرآن بإسناد حسن ليس فيه إلاّ إبراهيم ابن مهاجر. انظر الكاف الشاف، ص (61) في أول سورة الأنعام.

(3) سورة النحل، الآية: 47.

(4) الاعتصام (2/810، 811) . والأثر لم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ. وأخرج الطبري في تفسيره (17/214) نحوه. وقال ابن حجر في الفتح (8/386) : ورَوى بإسناد فيه مجهول عن عمر أنه سأل عن ذلك فلم يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت