وهكذا نجد أن المصطلح مشتق من المادة الثلاثية على الصورة (وسام) ، والمقصود العلامة، وهي أقرب إلى صورة الكي، ومنه السمة والوسم وكذلك الوسام، وتردد كذلك الكلمة على صورة أخرى هي (السومة) وهي العلامة ومنه سوّم الفرس، ومن هذه الترديدات يتحصل القارئ على عدّة صيغ اشتقاقية أبرزها: السيمة، والسيمي، والسيماء، والسيميا والسيمياء. وسواها من المصطلحات التي خصصناها بفصل كامل خلال هذا البحث.
وهناك وجوه أخرى للمصطلح السيميائي، تتجلى في استخدامات النقاد في حقل النقد الأدبي السيميائي. أمر وقفنا عليه في حفريات البحث في صياغة المصطلح السيميائي عبر آلية الاشتقاق أبرزها المصطلحات النقدية الشائعة التي تفوقت صيغتها الدخيلة على سائر المقترحات الاشتقاقية، في الاستعمال النقدي العربي المعاصر. فضمن هذا المجال، يعثر على مصطلحات من قبيل: السرد ومنه، السردية والسردانية، والأزمنة والأمكنة، والنقد ونقد النقد، والقراءة وقراءة القراءة، والنص، والنصنصة والنصوصية والبينصوصة، والخطاب والخطبية، وعداها من المصطلحات.
ثانيًا: النحت والتركيب:
من الواضح أن المفاهيم ودلالاتها واستخدامها هو موضوع شغل النقاد العرب المعاصرين، ولذلك فمعظم هؤلاء النقاد واللغويين يعتقدون أن معنى الكلمة أو المصطلح يكمن في الصورة التي يأتي عليها، وعليه يجب أن يكون هذا الاستعمال محكومًا بقواعد، لأن الاستعمال الصحيح في المصطلحات هو الذي يجيء فيه المصطلح منسجمًا مع القواعد التي تضبطه. وبعد ذلك فطنوا إلى استعمال صياغات أخرى بينها النحت كآلية استعملت منذ العصر الجاهلي بحيث تناقلت الكتب والتأليف عددًا غير محدود من الكلمات والمصطلحات والقرن الثاني الهجري دليل شاهد على ذلك.