والشرط الرئيس في المصطلح أن يكون للمفهوم الواحد سواء أكان اسم معنى أم اسم ذات لفظة اصطلاحية واحدة يتفق عليها أهل الاختصاص.
وثمة أمثلة أخرى كثيرة وردت في هذه اللفظة وسواها من هذه المادة الأفعال التالية: صلح، صلُحَ، صَالَحَ، أصلح، تصالح، أصالح، والمصادر، صُلح، صلاح، ومصالحه، وإصلاح، واستصلاح والمشتقات صالح، وصليح ومصلح وصلحاء ومصلحة، وقريبًا من هذه المواد، مصطلح (اصطلاح) الذي ورد ذكره في أحاديث كثيرة، وذكرته معاجم عربية أهمها، لسان العرب لابن منظور، وتاج العروس للزبيدي، وفي الحديث مثلًا:"اصطلحا على أن لنوح ثلثها"واصطلح أهل هذه البحيرة"ثم"يصطلح الناس على رجل"وكلها أحاديث اشتملت على أن الفعل اصطلح رديف اتفق."
وبهذا المعنى، استخدمت لفظة (مصطلح) وأضحى الفعل (اصطلح) يحمل هذه الدلالة الجديدة المحددة، كما استخدمت لفظة علم المصطلحات تسمية لذلك التخصص الذي يبحث القواعد العامة لهذه الألفاظ الاصطلاحية 18 وقد ورد في الاصطلاح لدى الجاحظ"... وهم تخيروا تلك الألفاظ لتلك المعاني، وهم اشتقوا لها من كلام العرب تلك الأسماء، وهم اصطلحوا على تسمية ما لم يكن له في لغة العرب اسم فصاورا ذلك سلفًا لكل خلف وقدوة لكل تابع"19.
ويحدد كثير من الباحثين المحدثين، أن المصطلح أو الاصطلاح، بأنه العرف الخاص، وهو اتفاق طائفة مخصوصة على وضع شيء والاصطلاحي، وهو ما يتعلق بالاصطلاح ومقابلة اللغوي20. وعليه فالمصطلح يؤدي دورًا رئيسًا في اللغة بما يغدقه من إثراء على اللغة، وأول باكورة لهذه كانت بفضل القرآن الكريم الذي جاء بمعان لغوية مختلفة عن سابقاتها القديمة، وأضفى المعاني الدلالية والتشبيه والمجاز.