الصفحة 56 من 70

وأيضًا إذا تابع مقبول ضعيف فيرتقي إلى الحسن.

وإذا كانت كل الطرق بها ضعف (لكنه يسير) فينجبر هذا الضعف بالمتابعات والشواهد.

س154: هل هناك من أهل العلم من لا يعمل بالشواهد والمتابعات؟

ج154: هناك من أهل العلم من ينظر إلى الأسانيد استقلالًا ويحكم على كل إسناد بما يستحق، فإن كانت هناك جملة من الأسانيد في كل منها ضعيف، فيحكم بضعفها ولا يقويها ببعضها، ومن هؤلاء: أبو محمد بن حزم، وهو وارد أيضًا في بعض تصرفات الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. إلا أن الكثير من أهل العلم يعملون بالشواهد والمتابعات فيُرَقُّون الحديث إلى غاية الصحة إذا كثرت طرقه- وإن كان فيها ضعف- إذا لم يشتد سبب الضعف، والله تعالى أعلم.

س155: ما درجة الشيخين الفاضلين أحمد شاكر وناصر الألبانى في تصحيح الأحاديث من ناحية التساهل أو التشدد؟

ج155: أما الشيخ الفاضل أحمد شاكر رحمه الله فيجنح إلى التساهل في الحكم على الحديث بالصحة، ومنشأ ذلك أنه عمد إلى رجال دارت عليهم جملة هائلة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثَّقهم، ومن ثَم صحَّح أحاديثهم، من هؤلاء ابن لهيعة وشهر بن حوشب وعبد الله (مكبر الاسم) بن عمر العمري، وليث بن أبي سليم، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، ويزيد بن أبي زياد، وهؤلاء الراجح من أمرهم أنهم أقرب إلى الضعف.

أما الشيخ ناصر الألباني حفظه الله فهو أحسن حالًا في هذا الجانب إلا أن عمله لا يخلو من شيء من ذلك، ووجه ذلك أنه يصحح الحديث في كثير من الأحيان بناء على صحة الإسناد فقط، ولا ينظر إلى أوجه إعلاله، وأحيانًا يصحح الحديث بمجموع الطرق وكثرتها مع شدة ضعفها، والله تعالى أعلم.

س156: ما حكم حديث كل من قيل فيه: شيخ - صالح - يعتبر بحديثه - يكتب حديثه - لين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت