سيرين عن أبي هريرة رضى الله عنه،"وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة رمضان. .".
وأما ما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحًا على شرط غيره، وقد يكون حسنًا صالحًا للحجة، وقد يكون ضعيفًا لا من جهة قدح في رجاله بل من جهة انقطاع يسير في إسناده.
فمثال ما هو صحيح على شرط غيره: قوله في الطهارة: وقالت عائشة:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه"وهو حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه مسلم في صحيحه.
ومثال لما هو حسن صالح للحجة: قوله: وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده:"الله أحق أن يستحيا منه من الناس"، وهو حديث حسن مشهور عن بهز أخرجه أصحاب السنن.
ومثال لما هو ضعيف بسبب الانقطاع لكنه مُنْجَبَر بأمر آخر: قوله في كتاب الزكاة: وقال طاوس: قال معاذ بن جبل لأهل اليمن: ائتوني بعض ثياب خميص، أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فإسناده صحيح إلى طاوس، إلا أن طاوسًا لم يسمع من معاذ.
الصيغة الثانية: وهي صيغة التمريض لا تستفاد منها الصحة إلى من علق عنه، ولا تنافيها أيضًا، لكن فيه ما هو صحيح وما ليس بصحيح.
أما الصحيح، فمنه ما هو على شرطه، ويورده بالمعنى في موضوع آخر من صحيحه كقوله في الطب: ويذكر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقى بفاتحة الكتاب، فإنه أسنده في موضع آخر طريق عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضى الله عنهما"أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بحي فيهم لديغ .."- فذكر الحديث في رقيتهم للرجل بفاتحة الكتاب، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبروه بذلك:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله"وهذا أورده بالمعنى لم يجزم به؛ إذ ليس في الموصول أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الرقية بفاتحة الكتاب، إنما فيه أنه لم ينههم عن فعلهم، فاستفيد ذلك من تقريره.