الصفحة 22 من 70

دخل على الزهري فأخذ عنه عشرين حديثًا، فلقيه صاحب له وهو راجع، فسأله رؤيتها، وكان ثَمَّ ريحٌ شديدة، فذهبت بالأوراق من يد الرجل، فصار هشيم يحدث بما علق منها بذهنه، ولم يكن أتقن حفظها، فوهم في أشياء منها، ضعف في الزهري بسببها.

وكذلك القول في سماك عن عكرمة فهو سند ملفق من رجال الشيخين، فسماك من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، فقوله: سماك عن عكرمة لا من شرط البخاري، ولا من شرط مسلم، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، فيقول الحاكم في إسناد كسماك عن عكرمة: إنه على شرط الشيخين، فيظهر وهمه في ذلك.

فينبغي أن يُحكم على كل حديث بما يستحق بعد النظر في طريقه، وفي سنده ورواته.

س34: ما مراتب الحديث الصحيح، وبماذا انْتُقِدَت؟

ج34: قال جمع من أهل العلم: أعلاها مرتبة ما اتفق عليه الشيخان، ثم ما أخرجه البخاري، ثم ما أخرجه مسلم، ثم ما كان على شرطهما ولم يخرجاه، ثم ما كان على شرط البخاري، ثم ما كان على شرط مسلم، ثم ما أخرجه الذين اشترطوا في كتبهم الصحة، وانتقد هذا الترتيب بأن المتواتر أعلاها صحة، ودُفِع هذا الانتقاد بأن المتواتر ليس من مباحث الإسناد، فهو خارج من البحث، فهو صحيح بلا بحث. وانتقدت أيضًا بأن ما رواه الجماعة أعلى صحة مما أخرجه الشيخان، ودفع بأن من لم يشترط الصحة لإخراج الحديث لا يزيد إخراجه للحديث صحة، ولكن يظهر أن ما أخرجه الجماعة ينبغي أن يكون أعلى رتبة من المتفق عليه، فالبخاري ومسلم داخلان في الجماعة.

س35: ماذا تعرف عن (مجمع الزوائد) ؟

ج35: هو كتاب جمع زوائد ستة كتب وهي: مسند أحمد، وأبي يعلى، والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة: (الكبير والأوسط والصغير) على الكتب الستة (الأمهات) .

س36: ما سنن النسائي المعدودة في الكتب الستة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت