ج30: هو أن يعمد المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه، وشرطه: أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سندًا يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادةٍ مهمة، أو تصريح بتحديث أو تسمية من لم ينسب أو غير ذلك.
س31: ما موضوع المستدرك؟
ج31: هو أن يعمد مصنفه إلى شرط صاحب كتاب، ويسحب هذا الشرط على أحاديث ليست في الكتاب، فإذا انطبقت أدرجها في كتاب، وهذا يسمى مستدرك. كما فعل الحاكم مع البخاري ومسلم.
س32: ما الموقف من مستدرك الحاكم؟
ج32: لا شك أن فيه ما هو صحيح، ولكن فيه أيضًا ما هو حسن وضعيف، بل وموضوع، وينبغي التيقظ التام لكل ما تفرد به الحاكم، ولا يغرنك قول الحاكم: حديث صحيح الإسناد، وموافقة الذهبي له، فالحاكم متساهل جدًا في القضاء بالصحة، ولم ينقح كتابه، والذهبي كذلك متساهل في هذا الباب، فكم من رجل يتكلم فيه الذهبي في الميزان، ويصحح حديثه في تعليقه على المستدرك.
س33: اذكر بعض الأخطاء التي يقع فيها الحاكم عند قوله: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؟
ج33: يعمد الحاكم- رحمه الله- مثلًا إلى سند فيه هشيم عن الزهري، فيقول فيه: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وذلك منه بناءً على أن هشيمًا والزهري من رجال الشيخين، وكونهما من رجال الشيخين صحيح كما ذكر الحاكم ـ رحمه الله ـ لكن هنا نقطة وقع الحاكم بسببها في الوهم، ألا وهي: أن هشيمًا ضعيف في الزهري خاصة، فلم يُخرج البخاري ولا مسلم لهشيم عن الزهري وإنما أخرجا لهشيم عن غير الزهري، وأخرجا للزهري من رواية غير هشيم عنه؛ وذلك لأن هشيمًا كان قد