الصفحة 9 من 50

ورحم الله أبا عمرو بن العلاء ت 154هـ حيث يقول: (ما نحن فيمن مضى إلا كبقلٍ في أصولِ نخلٍ طوال) [1] .

ويقول مجاهد ت 104هـ - رحمه الله -: (ذهب العلماء فلم يبق إلا المتعلمون وما المجتهد فيكم اليوم، إلا كاللاعب فيمن كان قبلكم) [2] .

ولم يبعد عن الحقيقة د. إبراهيم اللاحم، حينما ذكر بأن عمل المعاصر، هو الموازنة بين كلام الأئمة، وعدم مجاوزته.... [3]

المبحث الثاني: فوائد قبل إيراد القرائن

1)قال الإمام الترمذي - رحمه الله -: (وقد اختلف الأئمة من أهل العلم، في تضعيف الرجال، كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم ثم ذكر أمثلة) [4] .

-قال المنذري - رحمه الله -: (واختلاف المحدثين في الجرح والتعديل، كاختلاف الفقهاء، كل ذلك يقتضي الاجتهاد) [5] .

-قال الصنعاني - رحمه الله -: (قد يختلف كلام إمامين من أئمة الحديث في الراوي الواحد، وفي الحديث الواحد، فيضعف هذا حديثًا، وهذا يصححه، ويرمي هذا رجلًا من الرواة بالجرح، وآخر يعدله؛ وذلك مما يشعر أن التصحيح ونحوه، من مسائل الاجتهاد التي اختلفت فيها الآراء) [6] .

2)قال المعلمي - رحمه الله -:(ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له، وتمكنت معرفتهم به، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة، وسمع منه مجلسًا واحدًا أو حديثًا واحدًا إلى أن قال:

(1) موضح أوهام الجمع والتفريق 1/5، نزهة الألباء للأنباري ص26.

(2) أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير ص177 رقم (381) ، وأبو نعيم في الحلية 3/280.

(3) الجرح والتعديل لللاحم ص24-25.

(4) شرح علل الترمذي لابن رجب 1/321.

(5) جوابه على أسئلة في الجرح والتعديل ص83.

(6) إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت