قال الذهبي في ترجمة ابن خلاد العطار:(وثقه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وقال: لم يكن يعرف من الحديث شيئًا. قلت: فمن هذا الوقت، بل وقبله، صار الحفاظ يطلقون هذه اللفظة على الشيخ الذي سماعه صحيح، بقراءة متقن، وإثبات عدل، وترخصوا في تسميته بالثقة، وإنما الثقة في عُرف أئمة النقد، كانت تقع على العدل في نفسه، المتقن لما حمله، الضابط لما نقل، وله فهم ومعرفة بالفن، فتوسع المتأخرون" [1] ."
-إطلاقات المنكر:
* يطلق المنكر عند الأئمة، ويراد به [2] :
1)أنه يغرب [3] .
2)أحاديثه قليلة، أو أنه روى حديثًا واحدًا. انظر فتح المغيث 1/346.
3)لا تحل الرواية عنه.
4)الترك.
5)التفرد [4] ، تفرد الضعيف والثقة، فالمنكر والشاذ، سيّان عند ابن الصلاح [5] .
أما المنكر عند ابن حجر فهو: رواية من فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه.
6)الموضوع، يشيرون بذلك لنكارة معناه، كما هو شائع في كتب الموضوعات (4) .
فائدة:/ هناك أئمة، ذكر عنهم أنهم يطلقون لفظ النكارة على مجرد التفرد:
1)يحيى بن سعيد القطان، انظر: تهذيب التهذيب في ترجمة قيس بن أبي
حازم وشرح العلل 1/454.
2)الإمام أحمد، انظر: هدي الساري في ترجمة محمد بن إبراهيم التيمي وبريد
ابن عبد الله بن خصيفة.
3)البرديجي، انظر: هدي الساري في ترجمة يونس بن القاسم الحنفي.
4)النسائي.
5)أبو داود.
6)دحيم... الخ [6] .
فائدة: المنكر عند الإمام أحمد [7] .
1)بمعنى خلاف المعروف.
(1) سير أعلام النبلاء 16/70.
(2) ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص193-194، دراسات في الجرح والتعديل للأعظمي ص269-278
(3) توجيه النظر للجزائري 1/273.
(4) مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة لأسطيري 1/400-423.
(5) ابن عدي ومنهجه في الكامل د. زهير عثمان 2/126.
(6) أفاده السليماني في شفاء العليل ص311.
(7) أفاده د. بشير علي عمر في كتابه: منهج الإمام أحمد في إعلال الحديث 2/782 وما بعدها.