الصفحة 36 من 95

لكن الغمز والتلبيس والتشكيك يبدأ في كلام الكاتب بعد هذا الاستهلال مباشرة:

2 -أما الغمز:

فنطالعه في قول الكاتب: (( ونظرة المسلمين السنة لا تعدو أن يكون الله سبحانه هو المتحدث ... ) )إلى آخره.

فتقييد المسلمين في هذه العبارة بأنهم السنة تعطي انطباعًا بأن هناك مذاهب في الإسلام لا ترى في القرآن هذا الرأي من كونه وحي الله تعالى إلى رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- كما حدث في نظرة المسيحيين تجاه المسيح من اتساع خلافهم واحتدامه حول مفهوم وطبيعة عيسى -عليه السلام- إلى درجة التناقض وعدم التلاقي، وهذا ليس واردًا بأي حال في موقف جميع المسلمين من القرآن الكريم، فإجماعهم قائم على أن القرآن كله كلام الله تعالى نزل به جبريل -عليه السلام- على قلب محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأن ما نقرؤه اليوم، وبعد اليوم إلى قيام الساعة هو بلفظه ما أنزله الله تعالى على النبي -صلى الله عليه وسلم- دون زيادة حرف أو نقصانه أو تغييره.

3 -وأما التشكيك: فيأتي بعد ذلك مباشرة:

وذلك في قول الكاتب: (( لكن تحليل النص القرآني يظهر لنا أن المسألة أكثر تعقيدًا من ذلك .. ) )إلى آخره.

ولنا مع الكاتب هنا وقفتان:

الوقفة الأولى:

نكشف فيها عن مغالطة واضحة باعثها الرغبة في إثبات ما افترضه من كون القرآن ليس وحيًا، ذلك أن الكاتب يدعي أنه: لا توجد إشارة قط إلى مصدر الوحي أو صيغة المتكلم في أقدم السور نزولًا، وساق في هذا المجال سورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت