الصفحة 3 من 95

مقدمة البحث

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين ورحمة الله للعالمين محمد بن عبد الله النبي الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ... وبعد

فإن عيون التاريخ وهي ترقب - عبر الأزمان- ساحة الصراع بين الحق والباطل قد رصدت عداءً شديدًا للإسلام وأهله، انطوت عليه صدور أحزاب الكفر وجند الشيطان، وقد حمل هذا العداء السيف أحيانًا، ونفث سموم الحقد تشكيكًا وإضلالًا، وتهجمًا وتلبيسًا أحيانًا أخرى.

وتتعاقب دورات الصراع - تتخللها دروس للمؤمنين وابتلاءات - لتشهد مصارع الباطل، واندحار حزبه سواء في مجال السيف والقتال:

{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36] {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] .

أو في مجال الحجة والبرهان:

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18] وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت