فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 190

أترجو أن تكون وأنت شيخ كما قد كنت في عصر الشباب

لقد كذبتك نفسك ليس ثوب جديد كالخليق من الثياب

* أفتى النابلسي محدث مصر ، فقال: من عنده عشرة أسهم فليرم النصارى بسهم ، والفاطميين بتسعة ، فغلط الجاسوس ، فرفع الخبر للسلطان وفيه: فليرم النصارى بتسعة ، والفاطميين بسهم ، فاستدعى السلطان النابلسي ، وقرأ عليه الخبر ، قال: هذا غلط حرفتم الفتيا ، قلت: يرمكم بتسعة والنصارى بسهم .

فصاح السلطان: علي بالجزار والسكين ، فصاح النابلسي: ( لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(طه:72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طه:73) .

فأخذه يهودي ، يسلخ جلده سلخًا بالسكين ، بعد أن علقوه ، بقدميه ، فأخذ يسبح ربه ؛ لأنه من رواة حديث: ( من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت كزبد البحر ) ، أما قلت: لن تجد أشجع من أهل السنة وقت التضحيات ؟!

السني وقت التضحية ، يزري بالبعثي ، والناصري ، والقومي ؛ لأن السني من سلالة أبطال بدر وأحد ، وأولئك من سلالة أبطال حزيران وأيلول الأسود .

بسيف أبي رغوان سيف مجاشع ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم

ولو كان سيفي في يمينك لا نتحى عليك ولكن فات يوم التلاوم

* أطعم ابن بقية ، الوزير ، المساكين والفقراء ، وأكرم العلماء ، فغار منه السلطان ، واحتال عليه ، حتى قتله وصلبه ، فلما ارتفع على الخشبة مصلوبًا ، وقفت الأمة كلها بوقوفه ، فطافت به قلوب المحبين ، ونامت بغداد على أصوات البكاء ، فترجل أبو الحسن الأنباري عن فرسه إلى خشبه الصلب ، وسلم على الجثمان ، ودشنه بتلك القصيدة التي من لم يحفظها ففي تذوقه للشعر ، نظر:

علو في الحياة وفي الممات بحق أنت إحدى المعجزات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت