كل منكم بحسبه ، فمن لم يجد سيفًا فعصًا ، وافعلوا فعل علي بن عمار ، هجم عليه الأسد ، وسيفه معلق في بيته ، ولو انتظر وصل السيف ، لوصل رأسه إلى الأرض على الكيف ، فأخذ هراوة غليظة ، وفلق بها هام الأسد ، حتى يأتي المدد ، فحياه أبو الطيب فقال:
أمعفر الليث الهزبر بسوطه لمن ادخرت الصارم المصقولا
* إذا لم تلق محاضرة فاحضرها ، وإن لم تدبج خطبة فكلمة ، أنفق رجل من بره ، ومن تمره ، من درهمه، من ديناره ، من علمه ، من شعره ، من فكره ، والذي لا يركب في سفينة الصحوة ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ) (التوبة: من الآية87) ، فليس لهم في الغنيمة قسم ، ولا في الخيالة اسم ، ولا في الديوان رسم ، بعضهم حفظ المتون ، وجمع الفنون ، وكتب الحواشي ، وهو ما شي .
قلنا: علم ، قال: حتى أتعلم ، قلنا: أجل ، درس ، قال: حتى أؤسس ، قلنا: فهل سمعت ( وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: من الآية161) .
قم خاطب الدنيا بنبرتك التي عزفت قلوب الأهل والأصحاب
فمنابر التوحيد من خطبائها ومحافل العلياء للخطاب
* شبيب الخارجي في ستين من أصحابه هزم ثلاثة آلاف ، وكان في المعركة ينعس على البغلة من ثبات الجأش ، قلنا: دعونا من نعاس الخوارج ، فأين نعاس أهل السنة ؟ ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ) (الأنفال: من الآية11) . فنعاس طلحة بن عبيد الله في أحد خير من نعاس شبيب ، لأن طلحة: متبع ، وشبيبًا: مبتدع ، وطلحة: من نكاح ، وشبيب من سفاح:
قوم أبوهم سنان حين تندبهم طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم قوم بآبائهم أو مجدهم قعدوا
* غفار من المغفرة ، وأسلم من المسالمة وعصية من المعصية ثلاث قبائل وافقت أسماؤها مسمياتها ، فقال المعلم:
( غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله ، وعصية عصت الله ورسوله ) وأقول: وماركس أركسه الله .