فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 190

وحمل مسيلمة الكذاب رداء الكذب ، فهو زنزانة ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (هود: من الآية18) فلا يعرف مسيلمة إلا ( بالكذاب ) .

أراد خالد بن الوليد أن يداوي مسيلمة الكذاب من الكذب ، فما نجع الدواء ، فقطع رأسه ، ليزول الألم بالكلية !!

عشاق الصدق كثير يموتون من أجله ، وعشاق الكذب أكثر يقتلون تحت نعليه !

* جرحت أصبع رسولنا ( صلى الله عليه وسلم ، فسال الدم الطاهر فقال:

( هل أنت إصبع دميت *** وفي سبيل الله ما لقيت ) (1)

لأن من قرب روحه للرحمن ، لا يحزن على إصبعه ، ومن انتظر أن يسيل دم ظهره ، لا يبكي على دم ظفره .

* حرام بن ملحان طعن بالرمح من قفاه ، فأخذ من دم صدره ، ورش القاتل وهو يقول: فزت ورب الكعبة ! شهد له دمه أنه محب وأقام دليل المحبة ، فسلوا رمح القاتل .. ( فالبينة على المدعي واليمين على من أنكر ) .

يأتي حرام بن ملحان يوم القيامة ، وكلمه يدمي ، الريح ريح المسك ، واللون لون الدم .

تفوح أرواح نجد من ثيابهم *** عند القدوم لقرب العهد بالدار

الشيح والكاد والريحان قد عقبت *** يا موقد النار أطفئ شعلة النار

* دخل المهدي خليفة بني العباس المسجد ، والعلماء جلوس ، فلما رأوه قاموا ، وقعد ابن أبي ذئب ، لأن الذئاب لا تقوم للثعالب ، فقال له: لمَلم تقم لي ؟ قال كدت أفعل فذكرت: ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (المطففين:6) . فتركت القيام لذاك اليوم ، فقال الخليفة

اجلس فقد أقمت شعر رأسي ! . فقامت الدنيا لابن أبي ذئب ؛ لأنه ما قام ، والقيام مع القدرة ، ولا قدرة لمن يدخر قيامه لمولاه !

* مد سعيد الحلبي رجله في المسجد ، فدخل السلطان عليه فما رد رجله ، فأعطاه مالًا ، فقال سعيد: إن الذي يمد رجله لا يمد يده ، ولو مد سعيد يده لقطع السلطان رأسه !

(1) أخرجه البخاري (2802) ومسلم (1796) من حيث جندب بن عبد الله رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت