الصفحة 8 من 191

1.أنه لم يكن يحتقر عالما ، أو يستهين بأحد يتوقع أنه قد يفيده بشيء من العلم مهما كان علمه أو مكانته ؛ ولهذا تنقل بين عدد من المدن الأندلسية ، ومكة ، ومصر ، والقيروان بحثا عن علمائها ، حيث كان لا يقلل من شأن أحد ، فقد جلس إلى أبي محمد عبدالله بن محمد بن ربيع المتوفى سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، وكذلك إلى رشيد بن فتح المتوفى سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، ولم يأخذ عن كل واحد منهما سوى حديث واحد فقط ( [41] ) كما سمع من محمد بن أحمد بن مسور على الرغم من كونه قليل العلم ( [42] ) ، بل إنه كان يجلس لأخذ بعض الحكايات ، كما فعل مع محمد بن عبد الله بن محمد بن ذي النون المتوفى سنة ست وتسعين وثلاثمائة ( [43] ) ، وكذلك مع محمد بن أحمد المعافري ( [44] ) بل إنه كان يأخذ حتى من بعض الكذابين وذوي الاتجاه المنحرف حينما يتوقع أن لديهم علما ينفعه ، فقد قال عن على بن معاذ بن موسى الرعيني: ( سمعت أنا منه ، وكان يكذب ، وقفت على ذلك منه وعلمته .. ) ( [45] ) كما ذكر أنه قد أخذ عن رشيد بن فتح الدجاج وكان يتهم بمذهب ( [46] ) ابن مسرة ( [47] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت