الصفحة 25 من 191

هذه هي القاعدة والمنهج التي كان ابن الفرضي يسير عليها حين ترجمته لأولئك العلماء ، ولا شك أنها ترصد معلومات مهمة عن كل عالم، وهذا النهج في التأليف هو ما اعتاده كثير من المؤلفين المعاصرين أو اللاحقين لابن الفرضي والذين عنوا بالترجمة للرجال والمحدثين والفقهاء سواء من المشارقة أو المغاربة والأندلسيين ، فمن المعاصرين الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني ( ت 446هـ ) في كتابه الإرشاد في معرفة علماء الحديث ( [166] ) ، ومن اللاحقين أبو الحسن النباهي ( ت ق 8هـ ) في كتابه المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا والمعروف بتاريخ قضاة الأندلس ( [167] ) كما نهج هذا النهج الإمام الذهبي ( ت748هـ ) في كتابيه تذكرة الحفاظ ، وسير أعلام النبلاء لمن هم بمستوى ومنزلة علماء ابن الفرضي ، ولعل أقرب المؤلفين لمنهج ابن الفرضي ابن بشكوال في صلته ، ويبدو هذا واضحًا في معظم التراجم التي تحدث عنها ( [168] ) ، وكذلك القاضي عياض في ترتيب المدارك ( [169] ) لكن هؤلاء جميعًا خالفوا ابن الفرضي في الاختصار ، حيث جاء حديثهم أكثر تفصيلًا وبسطًا منه ، إذ التزم جانب الاختصار ، فلم يدخل في تفصيلات تخرجه عن هذا النهج الذي بينه في مقدمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت