الصفحة 47 من 51

ومهما يكن من شيء فإن من المستشرقين نزيهين يعترفون بعظمة الرسول صلى الله عليه وسلم, وإن لم يعترفوا بنبوته. ولا يستطيعون إلا أن يعدُّوه من أعظم الرجال الذين ظهروا في التاريخ. مثل كلود أتيان سافاري (المسشرق الفرنسي) وتوماس كارلايل (المستشرق الإنجليزي) [1] .

ومع هذا فإن للمستشرقين آراء مختلفة وأغراضًا متباينة؛ لأنهم كانوا يريدون أن يهدموا الإسلام بسلاح غير سلاح القتال وهو الاستشراق, فلذلك وصفوا ظاهرة الوحي وما كان يعتري النبي عند تلقيه بالهوس أو الصرع أو نحو ذلك من الانحرافات النفسية. [2] قال الله تعالى: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} [القلم: 2] وقال سبحانه: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الحاقة: 40 - 43] والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

(1) المصدر نفسه:24 - 25.

(2) المصدر نفسه، ص 28 - 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت