الصفحة 31 من 51

العلاقة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس

في الحقيقة بين القرآن الكريم والرسالات السماوية تطابق وتوازن, مثلا إن الله يريد أن يهدي المسلمين سنن الذين من قبلهم, قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [النساء: 26] وأمر الله رسوله أن يقتدي بالأنبياء قبله فقال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] . وإضافةً إلى ذلك لم يقل القرآن الكريم قط أن لا علاقة بينه وبين الرسالات السماوية, بل قد جاء مصدقًا لما بين يديه من الكتب والصحف, ومطهرًا إياها من التحريف والباطل المختلط بأيدي الناس, قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] ولا فرق بين القرآن والكتب السماوية قبله في العقائد الأساسية والحقيقة الإيمانية [1] , حتى في العبادة مثل: الصلاة والزكاة [2] والصوم [3] والحج [4] , وفي الأخلاق الحسنة مثل: العدالة [5] , والأكل من الطيبات, والعمل الصالح [6] . والأنبياء كلهم ذمُّوا الأخلاق

(1) البقرة 185.

(2) الأنبياء 73؛ مريم 31، 55؛ طه 14.

(3) البقرة 183.

(4) الحج 27.

(5) الحديد 25.

(6) المؤمنون 51 - 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت