الصفحة 29 من 51

أنزلت على موسى, والإنجيل أُنزل على عيسى من الله العليّ العظيم. ولكنَّ اليهود حَرَّفوا التوراة, والنصارى حرَّفوا الإنجيل. قال الله تعالى في اليهود: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ... } الآية [المائدة: 13] اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض [1] , وهم كانوا يعتقدون العقائد الباطلة أيضًا كما ذكرت آنفًا.

وللتوراة ثلاث نسخ: النسخة المعتبرة عند اليهود وعلماء البروتستانت باللغة العبرانية, والنسخة المعتبرة عند الكنائس الشرقية وروما باللغة اليونانية. والنسخة المعتبرة عند السامريين باللغة البامرهية. والتعارض بين هذه النسخ يدل على أن في التوراة تحريفات كبيرة [2] . ولا نستطيع أن نبين هنا التحريفات تفصيلا لضيق المكان.

وللإنجيل أربع نسخ معتبرة عند النصارى: نسخة متى، ومرقس، ولوقا, ويوحنا. فهذه النسخ مكتوبة بعد عيسى عليه السلام بين سنة 37 إلى سنة 98. والنسخ المتوافرة بأيدي النصارى اليوم ليست هذه النسخ، بل هي مكتوبة بعد ثلاث مئة سنة في القرن الرابع الميلادي, والتعارض أيضًا وارد بينها. فلذلك قررت كنيسة إييزنيك (القونسل) إزالتها. فهذه النسخ مرجحة من بين خمسمئة نسخة. ومع ذلك فإن التعارض وارد اليوم بين النسخ الأربع, حتى في النسخة الواحدة, وفيها أيضًا مسائل تتعارض مع العلم. فكيف يتصور أن هذه الأناجيل

(1) المائدة 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت