الصفحة 25 من 51

ب-مصادر القرآن في العهد المدني:

1 -أهل الكتاب اليهود والنصارى

وفي هذا القسم نبحث عن ادعاء المستشرقين في المصادر المختلفة التي يمكن أن يستفيد منها محمد صلى الله عليه وسلم, ونوضح أن مصدر القرآن هل هو أهل الكتاب والكتاب المقدس أو لا؟

على الرغم من البحث الدقيق ليس ثمة مصدر للقرآن الكريم في عهد مكة سوى الوحي الإلهي, وقد عرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك المحيط الوثني في مكة, ووصل إلى محيط جديد في المدينة, وهو محيط كانت فيه جماعة من اليهود يقال لهم أهل الكتاب.

والرسول صلى الله عليه وسلم بهجرته من مكة إلى المدينة (يثرب) أصبح شخصًا ذا شأن, فلذلك كانت حركاته كلها في مراقبة دائمة من المسلمين واليهود وغير ذلك من أهل المحيط الجديد في جوار المدينة. وفي هذه المراقبة صَعُب عليه أن يأخذ من الناس المعلومات الدينية وينسب إلى الله تعالى. في الوقت الذي كان يعلن أنه أخذ الوحي من الله تعالى, لا من الناس.

ومع ذلك يدَّعي بعض المستشرقين أن النبي صلى الله عليه وسلم متأثر في فواتح السور باليهودية, وكأن القرآن من تأليفه [1] . والحال أن عدد هذه السور سبع وعشرون, كلها مكية سوى البقرة وآل عمران, فكيف تأثر الرسول صلى الله عليه وسلم باليهود؟

(1) القرآن والمستشرقون ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت