15 آية الإيمان حب الأنصار و آية النفاق بغض الأنصار ( صحيح )
( حم ق ن ) عن أنس
الشرح:
(آية) وفي رواية الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر"آيات"وهي مبينة لكون المراد الجنس (الإيمان) كلام إضافي مرفوع بالابتداء وخبره (حب) بضم المهملة (الأنصار) أي علامات كمال إيمان الإنسان أو نفس إيمانه حب مؤمني الأوس والخزرج لحسن وفائهم بما عاهدوا الله عليه من إيواء نبيه ونصره على أعدائه زمن الضعف والعسرة وحسن جواره ورسوخ صداقتهم وخلوص مودتهم ولا يلزم منه ترجيحهم على المهاجرين الذين فارقوا أوطانهم وأهليهم وحرموا أموالهم حبًا له ورومًا لرضاه كما يعرف مما يجيء وقوله"آية"بهمزة ممدودة ومثناة تحتية مفتوحة وتاء تأنيث"والإيمان"مجرور بالإضافة. قال ابن حجر: هذا هو المعتمد في جميع الروايات 000 واللام للعهد أي أنصار الرسول سماهم أنصارًا أخذًا من قوله تعالى {والذين آووا ونصروا} فصار علمًا بالغلبة وهم وإن كانوا ألوفًا لكن استعمل فيهم جمع القلة لأن اللام للعموم والتفرقة إنما هي في النكرات (وآية النفاق) بالمعنى الخاص (بغض الأنصار) صرح به مع فهمه مما قبله لاقتضاء المقام التأكيد ولم يقابل الإيمان بالكفر الذي هو ضده لأن الكلام فيمن ظاهره الإيمان وباطنه الكفر فميزه عن ذوي الإيمان الحقيقي فلم يقل آية الكفر لكونه غير كافرًا ظاهرًا وخص الأنصار بهذه المنقبة العظمى لما امتازوا به من الفضائل المارة فكان اختصاصهم بها مظنة الحسد الموجب للبغض فوجب التحذير من بغضهم والترغيب في حبهم وأبرز ذلك في هذين التركيبين للحصر لأن المبتدأ والخبر فيهما معرفتان فجعل ذلك آية الإيمان والنفاق على منهج القصر الادعائي حتى كأنه لا علامة للإيمان إلا حبهم وليس حبهم إلا علامته ولا علامة للنفاق إلا بغضهم وليس بغضهم إلا علامته تنويهًا بعظيم فضلهم وتنبيهًا على كريم فعلهم000