هنا لكن ليس المراد به في حقهم الطرد عن رحمة الله بالكلية بل الإهانة والخذلان. ولهذا قال النووي: اتفق العلماء على تحريم اللعن فإن معناه الإبعاد عن الرحمة ولا يجوز أن يبعد منها من لا تعرف خاتمة أمره معرفة قطعية مسلمًا أو كافرًا إلا من علم بنص أنه مات أو يموت كافرًا كأبي جهل وإبليس. قال: وأما اللعن بالوصف كآكل الربا وموكله والفاسقين وغيرهم مما جاءت النصوص بإطلاقه على الأوصاف لا على الأعيان فجائز. وفي شرح الهداية: اللعن نوعان:أحدهما الطرد عن رحمة الله وهذا ليس إلا للكافرين والثاني الإبعاد عن درجات الأبرار ومقام الأخيار وهو المراد في هذه الأخبار. والحاصل أن الطرد والإبعاد على مراتب في حق العباد وأن اللعن بالشخص بمعنى اليأس من الرحمة لا يجوز حتى لكافر إلا من علم بالنص أنه مات أو يموت كافرًا000 (على لسان محمد) صلى الله عليه وسلم أي لعنًا واردًا على لسانه مما أوحى الله إليه أو بقوله (يوم القيامة) أي يقول في الموقف إن الله أمرنا بإبعاد من اتصف بهذه الكبائر ومات مصرًا عليها عن مواطن الأبرار ودرجات الأخيار ثم بعد ذلك قد يدركهم العفو بشفاعة أو دونها وقد يعذبون ومصير من مات مسلمًا إلى الجنة وإن فعل ما فعل وزاد في رواية (صلى الله عليه وسلم) وهي من الراوي لا من لفظ الرسول: وفيه أن هذه المذكورات من الكبائر، ومن صرح بأن التعرب بعد الهجرة من الكبائر العلائي. وليوم القيامة أسماء كثيرة جمعها الغزالي ثم القرطبي فبلغت نحو ثمانين وهذا الترتيب مقصود فأعظم هؤلاء السبعة إثمًا آكل الربا لأنه مغتبط ثم مطعمه لأنه مضطر لذلك غالبًا ثم كاتبه لأن إثمه إنما هو لإعانته على باطل ثم الشهود إقرارهما عليه0000
6 آكل كما يأكل العبد فوالذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا كأسا 0 ( صحيح )
( هناد ) الزهد عن عمرو بن مرة مرسلا .
7 آكل كما يأكل العبد و أجلس كما يجلس العبد0 ( صحيح )