وهو أصل من الأصول المعول عليها والمرجوع إليها، طابق اسمه معناه ووافق لفظه فحواه، من عينه انتجع المنتجعون، وبشهادته حكم الحاكمون، وإلى ما قاله رجع المتقدمون والمتأخرون. (عق للعقيلي) في كتابه الذي صنفه (في الضعفاء) أي في بيان حال رجال الحديث الضعفاء جمع ضعيف والضعيف بفتح الضاد في لغة تميم وبضمها في لغة قريش خلاف القوة والصحة. (خط للخطيب) الحافظ أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر البغدادي الفقيه الشافعي أحد الأعلام الحفاظ، ومهرة الحديث، له نحو خمسين مؤلفًا، ولد سنة ثنتين وتسعين وثلائمائة، وسمع خلائق لا يحصون، وأخذ الفقه عن المحاملي وأبي الطيب. وقال ابن السمعاني: كان مهابًا موقرًا ثقة حجة حسن الخط كثير الضبط فصيحًا ختم به الحفاظ، له ثروة ظاهرة، وصدقات طائلة، مات سنة ثلاث وستين وأربعمائة ببغداد وحمل جنازته صاحب المهذب، ودفن بجانب بشر الحافي. وكان شرب ماء زمزم لذلك وأن يحدث بتاريخه بجامع بغداد وأن يملي بجامع المنصور فاستجيب له، وكان سريع القراءة جدًا، قرأ البخاري على كريمة المروزية في خمسة أيام وسمع علي إسماعيل الضرير البخاري في ثلاث مجالس0000 (فإن كان) الحديث الذي أعزوه إليه (في التاريخ) بغداد المشهور (أطلقت) العزو إليه (وإلا) بأن كان في غيره من تآليفه المشتهرة المنتشرة (بينته) بأن أعين الكتاب الذي هو فيه وقال الحضرمي وغيره: ولعمري إن تاريخه من المصنفات التي سارت ألقابها بخلاف مضمونها، سماه:"تاريخ بغداد"وهو تاريخ العالم كالأغاني للأصبهاني سماه:"الأغاني"وفيه من كل شيء، و (أسأل اللّه) لا غيره كما يؤذن به تقديم المعمول كما في:"إياك نعبد" (أن يمن) أي ينعم علي (بقبوله) مني بأن يثيبني عليه في الآخرة؛ إذ لامعول إلا علي نفعها (وأن يجعلنا) أتى بنون العظمة مع أن المقام مقام تعجيز وإظهار افتقار، إظهارًا لملزومها الذي هو نعمة من تعظيم اللّه تعالى له بتأهليه للعلم امتثالًا لقوله تعالى:"وأما"