الصفحة 21 من 1947

الطلاب) لعلم الحديث أي تيسيرًا عليهم عند إرادة الكشف عن حديث يراد مراجعته للعلم أو للعمل به (وسميته الجامع الصغيرمن حديث البشير النذير) أي البالغ في كل من الوصفين غاية الكمال فهو بشير للمؤمنين بالجنة ونذير للكافرين من النار 0000 قال الحراني: والجامع من الجمع وهو ضم ما شأنه الافتراق والتنافر لطفًا أو قهرًا. ثم بين وجه مناسبة تسميته بخصوص ذلك الاسم بقوله (لأنه مقتضب) أي مقتطع من اقتضب الشيء اقتطعه ومنه الغصن المقطوع قضيب 00 (من الكتاب الكبير) حجمًا وعلمًا (الذي) صفته في الحديث و (سميته بجمع الجوامع) لجمعه كل مؤلف جامع فتسميته بذلك إيماء إلى ما ذكر ومن ثم قال (وقصدت) أي طلبت يقال قصدت الشيء وله وإليه قصدًا طلبته بعينه (فيه) أي في الكتاب الكبير (جمع الأحاديث النبوية بأسرها) أي بجميعها والأسر القد الذي يشد به الأسير فإذا ذهب الأسير بأسره فقد ذهب بجميعه فقال هذا لك بأسره أي بقده يعني بجميعه كما يقال برمته ذكره في الصحاح وهذا بحسب ما اطلع عليه المؤلف لا باعتبار ما في نفس الأمر لتعذر الإحاطة بها وإنافتها على ما جمعه الجامع المذكور لو تم وقد اخترمته المنية قبل إتمامه. وفي تاريخ ابن عساكر عن أحمد: صح من الحديث سبعمائة ألف وكسر. وقال أبو زرعة: كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث. وقال البخاري: احفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح. وقال مسلم صنفت الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث إلى غير ذلك: ثم شرع في بيان رموز اصطلح عليها فقال (وهذه رموزه) أي إشاراته الدالة على من خرج الحديث من أهل الأثر جمع رمز وهو الإشارة بعين أو حاجب أو غيرهما 00000 ثم توسع فيه المصنف فاستعمله في الإشارة بالحروف التي اصطلح عليها في العزو إلى المخرجين (خ للبخاري) زين الأمة وافتخار الأئمة صاحب أصح الكتب بعد القرآن ساحب ذيل الفضل على مر الزمان الذي قال فيه إمام الأئمة ابن خزيمة؛"ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث منه"وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت