الصفحة 20 من 1947

المصنف رحمه الله تعالى في رموزه من كون خ للبخاري وم لمسلم وهكذا لكن بينهما تخالف في البعض فالحروف التي رمز بها الديلمي عشرون والمؤلف ثلاثون وهو إنما رسم كتابه على ذلك فخفت المؤنة عليه في تأليفه هذا الكتاب فانتهب منه ما اختار واغترف اغتراف الظمان من اليم الزخار وأعانه على ذلك أيضًا سديد القوس للحافظ ابن حجر00 وههنا نكتة سرية وهو أنه مدح الجامع أولًا بتهذيب تخريجه وصونه عن الأخبار الموضوعة. ثم وصفه ثانيًا بتفرده بحسن الصنعة ونفاسة الأسلوب في بابه إشعارًا بأنه قد أحاط به الشرف من كل جهة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، والقبل كل ما يتقدم الإنسان بالذات أو الزمان (ورتبته) أي الكتاب من الترتيب (على حروف المعجم) أي حروف الخط المعجم كمسجد الجامع، وهي الحروف المقطعة التي يختص أكثرها بالنقط، سميت معجمة لأنها أعجمية لا بيان لها أو لأنها أعجمت على الناظرفي معناها 00 (مراعيًا) أي ملاحظًا في الترتيب (أول الحديث فما بعده) أي محافظًا على الابتداء بالحرف الأول والثاني من كل كلمة أولى من الحديث واتباعهما بالحرف الثالث منهما وهكذا فيما بعده على سياق الحروف كما لو اشترك حديثان في الحرف الأول واختلفا في الثاني من الكلمة نحو أبى وأتى فيوضع على هذا الترتيب فإن اشتركا في حرفين روعي الثالث وهكذا وإن اشتركا في الثالث روعي كذلك كقوله:"آخر قرية"و"آخر من يحشر"وهكذا إن اشتركا في كلمات كقوله:"من رآني في المنام فسيراني في اليقظة"وقوله:"من رآني في المنام فقد رآني"هذا هو قضية التزامه الدال عليه كلامه هنا. فإن قلت هو لم يف بما التزمه بل خالفه من أول وهلة فقال:"آخر من يدخل"ثم قال:"آخرقرية"وحق الترتيب عكسه؟ قلت: إنما يخالف الترتيب أحيانًا لنكتة ككون الحديث شاهدًا لما قبله أو فيه تتمة له أو مرتبط المعنى به أو نحو ذلك من المقاصد الصناعية المقتضية لتعقيبه به. وإنما رتبه على هذا النحو(تسهيلًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت