الصفحة 79 من 113

شرح النووي على مسلم: (فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فضحك ثم أمر له بعطاء) فيه احتمال الجاهلين والاعراض عن مقابلتهم ودفع السيئة بالحسنة وإعطاء من يتالف قلبه والعفو عن مرتكب كبيرة لا حد فيها بجهله واباحة الضحك عند الأمور التي يتعجب منها في العادة وفيه كمال خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم وحلمه وصفحه الجميل.

قوله صلى الله عليه و سلم لمخرمة (خبأت هذا لك) هو من باب التألف قوله في حديث سعد (أعطى رسول الله صلى الله عليه و سلم رهطا) أن سعدا رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يعطى ناسا ويترك من هو أفضل منهم في الدين وظن أن العطاء يكون بحسب الفضائل في الدين وظن أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يعلم حال هذا الانسان المتروك فأعلمه به وحلف أنه يعلمه مؤمنا فقال له النبي صلى الله عليه و سلم أو مسلما فلم يفهم منه النهى عن الشفاعة فيه مرة أخرى فسكت ثم رآه يعطى من هو دونه بكثير فغلبه ما يعلم من حسن حال ذلك الانسان فقال يا رسول الله مالك عن فلان تذكيرا وجوز أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم هم بعطائه من المرة الأولى ثم نسيه فأراد تذكيره وهكذا المرة الثالثة إلى أن أعلمه النبي صلى الله عليه و سلم إن العطاء ليس هو على حسب الفضائل في الدين فقال صلى الله عليه و سلم: انى لأعطى الرجل وغيره أحب إلى منه مخافة أن يكبه الله في النار معناه أنى أعطى ناسا مؤلفة في ايمانهم ضعف لو لم أعطهم كفروا فيكبهم الله في النار وأترك أقواما هم أحب إلى من الذين أعطيتهم ولا أتركهم احتقارا لهم ولا لنقص دينهم ولا اهمالا لجانبهم بل أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم من النور والايمان التام وأثق بأنهم لا يتزلزل ايمانهم لكماله.

(( الاخلاق والاداب ) )باب: قول الله تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}

= إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة

= إن الصدق بر. وإن البر يهدي إلى الجنة

= أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة

= لا يصلح الكذب إلا في إحدى ثلاث

= اذا حدث كذب واذا عاهد غدر واذا وعد أخلف واذا خاصم فجر

صحيح البخارى: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت