(( عن جبير بن مطعم. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا حلف في الإسلام. وأيما حلف، كان في الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة") )..
شرح النووي على مسلم: (لا حلف في الاسلام) فالمراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه والله أعلم. آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بين قريش والانصار في داري بالمدينة.
قال القاضي: لا يجوز الحلف اليوم فان الموارثة به وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض وقال الحسن كان التوارث بالحلف فنسخ بآية المواريث قلت أما ما يتعلق بالارث فيستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء وأما المؤاخاة في الاسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى واقامة الحق فهذا باق لم ينسخ وهذا معنى قوله صلى الله عليه و سلم: وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام إلا شدة.
عون المعبود: (( أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والإنفاق فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلى الله عليه و سلم لا حلف في الإسلام وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف للطيبين وما جرى مجراه فذلك الذي قال فيه صلى الله عليه و سلم وأيما حلف كان في الجاهلية ) ).
(( الاخلاق والاداب ) )باب: سماحة واخلاق رسول الله
= نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته - فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب
أتهبنني ولم تهبن رسول الله صلى الله عليه و سلم - إنك أفظ وأغلظ من رسول الله
= والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك
= ولا يلزم من ذلك ثبوت العصمة له لأنها في حق النبي واجبة وفي حق غيره ممكنة
= مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء
صحيح البخارى: استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه و سلم وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب فأذن له النبي صلى الله عليه و سلم فدخل والنبي صلى الله عليه و سلم يضحك فقال أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ فقال (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي لما سمعن