"يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه"قالوا والجذل: أصل الشجر يقطع وقد يجعل الله العود جذلا.
(تنبيه) هذا الحديث مثل من أمثال العرب السائرة المتداولة وروي عنهم بألفاظ مختلفة فمنها أن رجلا كان صلب أبوه في حرب ثم تناول آخر وعابه فقال له الآخر: يرى أحدكم القذاة في عينه ولا يرى الجذع معترضا في أست أبيه..
(( الاخلاق والاداب ) )باب: ما ينهي من السباب واللعن
= وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا. وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
= لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر
= ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله
= جعلهم الله تحت أيديكم فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل
صحيح البخارى: {أن النبي صلى الله عليه و سلم قال (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) . [ش: (المرجئة) الفرقة الملقبة بذلك من الإرجاء وهو التأخير سموا بذلك لأنهم يؤخرون العمل عن الإيمان يقولون لا يضر مع الإيمان معصية. (سباب المسلم) شتمه والتكلم في عرضه بما يعيبه ويؤذيه. (فسوق) فجور وخروج عن الحق. (كفر) أي إن استحله. والمراد إثبات ضرر المعصية مع وجود الإيمان] } }.
صحيح مسلم: (( عن عبدالله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق. وقتاله كفر"قال زبيد: فقلت لأبي وائل: أنت سمعته من عبدالله يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. ) ).
شرح النووي على مسلم: (باب بيان قول النبى صلى الله عليه و سلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر السب في اللغة الشتم والتكلم في عرض الانسان بما يعيبه والفسق في اللغة الخروج والمراد به في الشرع الخروج عن الطاعة) . وأما معنى الحديث فسب المسلم بغير حق حرام باجماع الامة وفاعله فاسق كما أخبر به النبى صلى الله عليه و سلم وأما قتاله بغير حق فلا يكفر به عند أهل الحق كفرا يخرج به من الملة.
فقيل في تأويل الحديث أقوال أحدها أنه في المستحل والثانى أن المراد كفر الاحسان والنعمة وأخوة الاسلام لاكفر الجحود والثالث أنه يؤول إلى الكفر بشؤمه والرابع أنه كفعل الكفار والله