صحيح البخارى: {نهى النبي صلى الله عليه و سلم أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس وقال (بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل ثم لعله يعانقها) . [ش (ضرب الفحل) كما يضرب البعير. (يعانقها) يضاجعها ويجامعها] } }.
تحفة الأحوذي: ما يضحك أحدكم مما يفعل يعني الضرطة وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحد منهم في مجلس يضحكون فنهاهم عن ذلك.
عمدة القاري شرح صحيح البخاري: وتمام هذا الحديث على ثلاث قصص القصة الأولى قصة عقر الناقة والثانية قصة النهي عن الضحك مما يخرج من الإنسان والثالثة قصة النهي عن جلد المرأة.
قوله مما يخرج من الأنفس أي من الضراط لأنه قد يكون بغير الاختيار ولأنه أمر مشترك بين الكل.
قوله ضرب الفحل أي كضرب الفحل قوله يعانقها أي يضاجعها..
المستدرك للحاكم: (( عن صفية رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا أبكي فقال: يا بنت حيي ما يبكيك؟ قلت: بلغني أن حفصة و عائشة ينالان مني و يقولان: نحن خير منها نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه و سلم و أزواجه قال: ألا قلت كيف تكونان خيرا مني و أبي هارون و عمي موسى و زوجي محمد صلوات الله و سلامه عليهم ) ).
صحيح ابن حبان: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه) .
فيض القدير: (يبصر أحدكم القذى في عين أخيه) جمع قذاة وهي ما يقع في العين والماء والشراب من نحو تراب وتبن ووسخ (وينسى الجذع) واحد جذوع النخل (في عينه) كأن الإنسان لنقصه وحب نفسه يتوفر على تدقيق النظر في عيب أخيه فيدركه مع خفائه فيعمى به عن عيب في نفسه ظاهر لا خفاء به. مثل ضرب لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة وذلك من أقبح القبائح وأفضح الفضائح فرحم الله من حفظ قلبه ولسانه ولزم شأنه وكف عن عرض أخيه وأعرض عما لا يعنيه.
ولله در القائل: أرى كل إنسان يرى عيب غيره * ويعمى عن العيب الذي هو فيه فلا خير فيمن لا يرى عيب نفسه * ويعمى عن العيب الذي بأخيه.