الصفحة 104 من 113

= {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النور: 19] } }.

= ولا تعيروهم, ولا تتبعوا عوراتهم

= ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك

= لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك

= من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة

سنن الترمذي: {عن ابن عمر قال: صعد رسول الله صلى الله عليه و سلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين, ولا تعيروهم, ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحلة. قال ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك} .

جامع الاصول لابن الاثير: (( «يا معشرَ مَن آمن بلسانه، ولم يدخل الإِيمانُ قَلبَهُ، لا تغتَابُوا المسلمين، ولا تَتَّبِعُوا عوراتِهم، فَإِنَّهُ مَن اتَّبَعَ عَوراتِهم يَتَّبِع اللهُ عورتَهُ، وَمَن يَتَّبِعِ اللهُ عورتَهُ يَفْضَحْه في بيته» . ) ).

سنن ابن ماجه: {عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته) } . تحفة الأحوذي: { (لا تؤذوا المسلمين) أي الكاملين في الاسلام وهم الذين أسلموا بلسانهم وامنو بقلوبهم (ولا تعيروهم) من التعيير وهو التوبيخ والتعييب على ذنب سبق لهم من قديم العهد سواء علم توبتهم منه أم لا. وأما التعيير في حال المباشرة أو بعيده قبل ظهور التوبة فواجب لمن قدر عليه وربما يجب الحد أو التعزير فهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ولا تتبعوا) من باب الافتعال أي لا يتبع. (عورة أخيه) أي ظهور عيب أخيه (المسلم) أي الكامل بخلاف الفاسق فإنه يجب الحذر والتحذير عنه (يتبع الله عورته) ذكره على سبيل المشاكلة أي كشف عيوبه ومن أقبحها تتبع عورة الأخ المسلم وهذا في الاخرة (ومن يتبع الله عورته يفضحه) من فضح كمنع أي يكشف مساويه (ولو في جوف رحله) أي ولو كان في وسط منزله مخفيا من الناس. قال تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والاخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) .} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت