الصفحة 6 من 32

تذكر أخي الكريم: أن الدنيا أيام معدودة، مستعارة مردودة، وأنك فيها في ابتلاء، وأنه لا مفر لك من نهاية الأجل، وأن القبر فتنة وحساب فإما نعيم وإما عذاب، وأن المرء يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه .. ففريق في الجنة وفريق السعير. فهل أعددت للموت عده؟ وهل فكرت يومًا في وحشة القبور؟ وهل تأملت في أهوال الحشر والنشور؟

فكن بالله ذا ثقة وحاذر *** هجوم الموت قبل أن تراه

وبادر بالمتاب وأنت حي *** لعلك أن تنال به رضاه

الوقفة الثالث عشرة:-

ذكّر الصحابة الكرام بمحاسبة النفس، ودعوا إلى التأهب للعرض الأكبر، فهذا عمر الفاروق رضي الله عنه يقول:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر على من لا تخفى عليه أعمالكم"مذكرًا بقول الله عز وجل: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} (الحاقة:18) ، أي تعرضون على عالم السر والنجوى، الذي لا يخفى عليه شيء من أموركم، بل هو عالم بالظواهر والسرائر والضمائر.

قال الحسن رحمه الله: رحم الله عبدا وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر.

نسأل الله أن يهون علينا الحساب يوم الحساب ..

الوقفة الرابع عشرة:-

قال تعالى (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ) ) الزخرف:67) وقال تعالى (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا .. يوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا. لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي) (الفرقان:27 - 29)

تجنب قرين السوء واصرم حِباله *** فإن لم تجد عنه محيصًا فدارِه

وأحبب حبيب الصدق واحذر مِراءه *** تنل منه صفو الود ما لم تمارِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت