الصفحة 5 من 32

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما عرج بي إلى السماء؛ مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم (صحيح) .

فالحذر الحذر من الغيبة نسال الله أن يصلح ما فسد من ألسنتنا ..

الوقفة العاشرة:-

مع قول الله سبحانه وتعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) 56 الذاريات

إن العظيم المنان غني عن العالمين، غني عن عبادتهم وطاعتهم، لا تنفعه طاعة من أطاع ولا تضره معصية من عصاه، ولِنعلم أننا ما و جدنا في هذه الحياة الدنيا إلا لعبادة الرحيم الرحمن، فمن تقرب إليه شبرا تقرب إليه ذراعا، ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة، ومن أقبل عليه تلقاه، ومن أعرض عنه ناداه، ومن ترك من أجله أعطاه ...

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:-

** من أراد السعادة الحقيقية فليلزم عتبة العبودية **

(( كرر هذه المقولة في ذهنك عندما يقسو قلبك وتشعر بالضيق والهم ) )

الوقفة الحادية عشرة:-

لا شك بأن لعن المسلم ـ بغير حقٍّ ـ كبيرةٌ من كبائر الذنوب، ومن المعاصي الظاهرة، وإذا كان اللعن للوالدين صار الإثم أكبر وأعظم، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (لعن المؤمن كقتله) متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللَّعانين لا يكونون شهداء، ولا شفعاء يوم القيامة) رواه مسلم.

فالواجب على كل من يلعن الحذر من هذه الجريمة، وتطهير ألسنتهم منها، حذرًا من غضب الله وعقابه، وحرصًا على بقاء المودة والأخوة بين المسلم وإخوانه، وبين الولد ووالديه ..

الوقفة الثانية عشرة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت