الصفحة 29 من 32

الوقفة الثامنة والعشرون ..

من أعظم أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه يحب أن يبشر الناس فهو صلى الله عليه وسلم الذي أتى بالبشارات لأصحابه والناس كافة ..

فقد ذمّ المتكلفين في الدين، وبشّر عائشة ببراءة الله لها، وبشر كعب بن مالك بتوبة الله عليه، وبشر جابرا بأن الله كلم أبا ه، وبشر المسلمين بدخول زيد وجعفر وابن أبي رواحة الجنة، وبشر بلال بأنه سمع دفي نعليه في الجنة، وبشّر أبيّ بن كعب بأن الله ذكره في الملأ الأعلى، وبشّر العشرة بالجنة، وبشّر أهل بدر بأن الله قال لهم:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"

الوقفة التاسعة والعشرون ..

أنكر عمر بن الخطاب على الحبشة لعبهم بالحراب في مسجده صلى الله عليه وسلم فقال محمد عليه الصلاة والسلام:"دعهم يا عمر، ليعلم يهود أن في ديننا فسحة"

ودخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها وعندها جاريتان تغنيان يوم العيد، فقال أبو بكر: أمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"دعهم يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"أخرجه البخاري ومسلم ..

وهذين دليلين على سماحة وطيبة نفس الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان حريص على إدخال السرور على قلوب البشر، وإشاعة الفرحة بين الناس في أعيادهم، وهذين الحديثين علاج ناجع لمن كانت أعيادهم على هيئة مآتم ومشاكل ..

نسأل الله أن يجعل أعيادنا وإياكم أعياد خير وسرور وبركة، وأن يغفر لنا الذنوب في هذا الشهر الذي حان وداعه، إنه سميع مجيب .. أولئك صُفِّدوا، فمن يُصَفِّدُ هؤلاء؟

تعليقًا على فوضى الأعمال التلفزيونية في رمضان

خالد بن عبدالرحمن الشايع

مما استقر لدى أهل الإسلام: أن رمضان مجالٌ رحب للإكثار من أنواع الطاعات اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يَخُصُّ رمضان بعبادة لا يخص بها غيره من الشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت