فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 10

إباحتها: وتباح إذا كانت لغني سواء أكان الموصى له قريبا أم بعيدا.

ركنها: وركنها الإيجاب من الموصي. والإيجاب يكون بكل لفظ يصدر منه متى كان هذا اللفظ دالا على التمليك المضاف إلى ما بعد الموت بغير عوض مثل: أوصيت لفلان بكذا بعد موتي أو وهبت له ذلك أو ملكته بعدي. وكما تنعقد الوصية بالعبارة تنعقد كذلك بالإشارة المفهمة متى كان الموصي عاجزا عن النطق كما يصح عقدها بالكتابة. ومتى كانت الوصية غير معينة بأن كانت للمساجد أو الملاجئ أو المدارس أو المستشفيات فإنها لا تحتاج إلى قبول بل تتم بالإيجاب وحده لأنها في هذه الحال تكون صدقة؛ أما إذا كانت الوصية لمعين بالشخص فإنها تفتقر إلى قبول الموصى له بعد الموت أو قبول وليه إن كان الموصى له غير رشيد. فإن قبلها تمت وإن ردها بعد الموت بطلت الوصية وبقيت على ملك ورثة الموصي. والوصية من العقود الجائزة التي يصح فيها للموصي أن يغيرها أو يرجع عما شاء منها أو يرجع عما أوصى به.

والرجوع يكون صراحة بالقول كأن يقول: رجعت عن الوصية. ويكون دلالة بالفعل مثل تصرفه في الموصى به تصرفا يخرجه عن ملكه مثل أن يبيعه.

متى تستحق الوصية: ولا تستحق الوصية للموصى له إلا بعد موت الموصي وبعد سداد الديون. فإذا استغرقت الديون التركة كلها فليس للموصى له شيء لقول الله تعالى: { من بعد وصية يوصي بها أو دين } . الوصية المضافة أو المعلقة بالشرط أو المقترنة به متى كان الشرط صحيحا. والشرط الصحيح: هو ما كان فيه مصلحة للموصي أو للموصى له أو لغيرهما ولم يكن منهيا عنه ولا منافيا لمقاصد الشريعة. ومتى كان الشرط صحيحا وجبت مراعاته مادامت المصلحة منه قائمة. فإن زالت المصلحة المقصودة منه أو كان غير صحيح لم

تجب مراعاته.

شروطها: الوصية تقتضي موصيا وموصى له وموصى به؛ ولكل شروط نذكرها في ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت