الصفحة 68 من 72

يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ", لِأَنَّهُ يُضْعِفُهُ عَنْ الْوُقُوفِ وَالدُّعَاءِ , فَكَانَ تَرْكُهُ أَفْضَل , وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ أَضْيَافُ اللَّهِ وَزُوَّارُهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: وَيُسَنُّ فِطْرُهُ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ مُطْلَقًا , وَقَالُوا: يُسَنُّ صَوْمُهُ لِحَاجٍّ لَمْ يَصِلْ عَرَفَةَ إلَّا لَيْلًا ; لِفَقْدِ الْعِلَّةِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى اسْتِحْبَابِهِ لِلْحَاجِّ - أَيْضًا - إذَا لَمْ يُضْعِفْهُ عَنْ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَلَا يُخِلُّ بِالدَّعَوَاتِ , فَلَوْ أَضْعَفَهُ كُرِهَ لَهُ الصَّوْمُ )) [1] ."

وأقوالهم في هذا كثيرة ولعلّ فيما سقنا كفاية وغنية، والكاتب -هداه الله- كعادته لم يحتف ولم يحفل بأقوال هؤلاء الأئمة؛ ولهذا شغّب وجازف وجاء بالغرائب والعجائب، فإلى الله الشكوى!

(1) "الموسوعة الفقهية الكويتية" (28/ 90 - 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت