14 -وقال العلامة الشوكاني -رحمه الله- عند شرحه لحديث أبي قتادة:
(( وَالْحَدِيثُ(يعني حديث أبي قتادة) يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ , وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي مَعْنَاهُ الَّتِي قَدَّمْنَا الْإِشَارَةَ إلَيْهَا , وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ عُمَرُ وَعَائِشَةُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَالْعِتْرَةُ , وَكَانَ ذَلِكَ يُعْجِبُ الْحَسَنَ وَيَحْكِيهِ عَنْ عُثْمَانَ. قَالَ قَتَادَةُ: إنَّهُ لَا بَاسَ بِهِ إذْ لَمْ يَضْعُفْ عَنْ الدُّعَاءِ , وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ , وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيِّ وَالْمُتَوَلِّي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ , .. )) [1] .
15 -وجاء في"الموسوعة الفقهية الكويتية":
(( اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ - وَهُوَ: الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ - وَصَوْمُهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ: سَنَةً مَاضِيَةً , وَسَنَةً مُسْتَقْبَلَةً , رَوَى أَبُو قَتَادَةَ - رضي الله تعالى عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ , أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ , وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ". قَالَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَهُوَ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ:"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَر مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ". وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ لِلْحَاجِّ , وَلَوْ كَانَ قَوِيًّا , وَصَوْمُهُ مَكْرُوهٌ لَهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ , وَخِلَافُ الْأَوْلَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ , لِمَا رَوَتْ أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ -رضي الله عنهما-:"أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم بِقَدَحِ لَبَنٍ -وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ , فَشَرِبَ"،وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-:"أَنَّهُ حَجَّ مَعَ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَبِي بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرَ , ثُمَّ عُثْمَانَ , فَلَمْ"
(1) "نيل الأوطار" (4/ 284) .