د- أن ابن أبي حاتم [1] والدارقطني ذكروا هذا الحديث في"العلل"مرجحين بين أوجه الاختلاف في أسانيده على غيلان بن جرير ولم يعلّوه بالانقطاع وعدم سماع عبد الله بن مَعْبَد من أبي قَتَادَة مطلقًا، ولوكانت هذه علّة لديهم لصاحوا بها.
فقد سُئِل الدارقطني -رحمه الله-:
(( عن حديث عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة: أن رسول الله سئل عن رجل صام الدهر؟ فقال: لا صام ولا أفطر، وسئل عمن يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: وأيّكم يطيق ذلك الحديث بطوله.
فقال: يرويه غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني.
واختلف عنه فرواه واختلف عنه فقال سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة.
وقيل: عن شعبة عن قتادة عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة، ورواه منصور بن زاذان والحكم بن هشام عن قتادة عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة، لم يذكر بينهما غيلان، وقيل: عن الحكم عن أيوب عن عبد الله بن معبد ولا يصح ذكر أيوب فيه.
ورواه شعبة بن الحجاج ومهدي بن ميمون وأبان العطار وأبو هلال الراسبي وحماد بن زيد: عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة.
إلا أن أبا هلال من بينهم جعله عن أبي قتادة عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه -،والصحيح عن أبي قتادة أنه سمع رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصيام؟ فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله كيف من يصوم الدهر؟
ورواه حجاج بن الحجاج عن غيلان.
(1) في"العلل" (1/ 260) .