الصفحة 13 من 72

وقال النووي -رحمه الله-:

(( واعلم أن ما كان في الصحيحين عن المدلسين بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، وقد جاء كثير منه في الصحيح بالطريقين جميعا ) ) [1] .

انتقاد بعض الحفاظ بعض الأحاديث في صحيح مسلم والجواب عن ذلك:

انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ على"الصحيحين"مائتين وعشرة أحاديث، اشتركا في اثنين وثلاثين حديثًا، وانفرد البخاري عن مسلم بثمانية وسبعين حديثا، وانفرد مسلم عن البخاري بمائة حديث.

وقد قام الحافظ ابن حجر في"مقدمة الفتح"بالإجابة عن الانتقاد الموجه إلى الأحاديث التي اشتركا فيها، والأحاديث التي انفرد بها البخاري عن مسلم وعدتها مائة وعشرة أحاديث.

أما الأحاديث التي انفرد بها مسلم فقد أجاب عنها النووي في"شرحه لصحيح مسلم"في مواضعها وأكثرها الانتقاد فيه غير مسلم والإيراد عليه غير وارد، وما لا جواب عنه منها نزر يسير لا يعد شيئا في جنب الآلاف من الأحاديث الصحيحة التي اشتمل عليها صحيحه [2] .

وهذه الانتقادات اليسيرة التي توصل إليها جهابذة النّقاد مع أنّ أكثرها غير وارد إن دلت على شيء فإنما تدل على عظم شأن هذا الكتاب المبارك وأنه في أعلى درجات الصحيح، وتدل على جلالة قدر جامعه وشدة احتياطه

(1) "شرح النووي على صحيح مسلم" (1/ 33) .

(2) انظر:"مقدمة فتح الباري" (ص346) ،"شرح النووي على صحيح مسلم" (1/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت