فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 31

ينبغي للدعاة إذا ذهبوا أن يتعرفوا على الشباب في تلك المناطق، وأن يستمروا في مراسلتهم، وحضهم على التحصيل العلمي، ومواصلة الدراسة؛ لأن غالبية شباب القرى لا يكملون دراساتهم بعد الثانوية أو المتوسطة، فينبغي حضهم على طلب العلم الشرعي وتحصيله في الكليات الشرعية، حتى يعودوا إلى أهلهم فينشروا العلم الصحيح.

وينبغي تنبيههم على خطورة جلساء السوء، وتأثير جلساء السوء عليهم، فإنهم يفتكون في كثير من الشباب فتكًا، وبخاصة من يروجون لتعاطي المخدرات، وأصحاب القضايا غير الأخلاقية، وينبه إلى هذا الآباء والأمهات أيضًا.

هذا أبرز ما يتعلق بهذه الرحلات، سواء الطويلة أو القصيرة، وقد أطلت في هذا المجال لأهميته، وإني أؤكد مرة أخرى على أهمية هذه الرحلات، وأدعو الشباب المقيمين في المدن لقضاء آخر الأسبوع في زيارات ورحلات إلى هذه القرى والهجر، وكذلك أدعو المراكز الصيفية أن يجعلوا الرحلات التي تخرج تتولى هذا الأمر.

المقوم الثالث: الالتزام بخطبة الجمعة في القرى والهجر:

من الأمور المهمة التي يقوم عليها هذا المشروع: الاهتمام بخطبة الجمعة، والتزام طلاب العلم بالخطابة في جوامع هذه القرى، بدلًا من الأئمة القائمين فيها؛ لأن أغلب هؤلاء الأئمة ما زالوا يخطبون بخطب قديمة، لا تخلوا أحيانًا من الأمور الخاطئة.

ولقد صليت مرة في قرية تبعد عن الرياض ثلاثين أو أربعين كيلو مترا. فقام الإمام -جزاه الله خيرا- وعمره فوق الستين سنة أو في حدودها يخطب ويدعو للإمام الصالح فلان ابن فلان من الخلفاء السابقين؛ لأنه يقرأ خطبًا مكتوبة منذ ستمائة عام أو يزيد، فلماذا لا يذهب الدعاة إلى تلك القرى للخطابة، ويحتسبون الأجر عند الله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت