وقد تبين أن من الناس في تلك القرى من يوجد عندهم عقائد باطلة، وقد ذكرت صحيفة محلية بعض الشركيات والخرافات الموجودة في بعض القرى والهجر، فقالت (1) :"في القرى حجارة تبكي، وأشجار تهب الأولاد للعقيم، ودجالون يقسم الناس بهم من دون الله، وفيهم من يربط أولاده من ركبهم بكراسي الدجالين على أمل العفو من"الولي"، وفي القرى مجانين منعزلون في جحور مغلقة، يقسم الناس أنهم يصلون الصلوات الخمس، في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن يقطعوا البحار وآلاف الكيلو مترات في الفيافي عند كل صلاة، ولا تبتل ثيابهم، ويسمونهم"أهل الخطوة". ا هـ. وإذن لا بد من تعريف الناس بالعقيدة الصحيحة التي تنقذهم من براثن الشركيات، وتعبدهم لله -سبحانه وتعالى-، ولا بد من تعريفهم بأركان الإسلام والإيمان، وكذلك بعض الأحكام التي تهمهم في دينهم ودنياهم."
(د)
توزيع الكتب والأشرطة ونحوها:
ينبغي لأعضاء الرحلة أن يأخذوا معهم ما تيسر من الكتب والأشرطة الطيبة؛ لتوزيعها على أهل القرى، ويوجد -ولله الحمد- عدد من التجار الموسرين وهم على استعداد تام للمساهمة والتبرع لتوزيع الكتب والأشرطة ونشرها، وهم مستعدون كذلك إذا علموا بطلاب علم متوجهين إلى مثل هذا المشروع أن يبذلوا لهم الأموال لشراء ما يشاؤون، أو لتوزيعها كمكافآت نقدية لمن يحفظ سورة الفاتحة مثلًا، يعطي عشرة ريالات، وهكذا من يحفظ التحيات مثلًا، مما يحفزهم للحفظ، مع العلم أن هذا مجرب، ووجد بأنه ناجح ومفيد.
(1) - صحيفة عكاظ، ملحق الأمة الإسلامية"السنة الأولى"العدد 17 الجمعة 25 ربيع الآخر 1412هـ.